ابراهيم بن عمر البقاعي

320

النكت الوفية بما في شرح الألفية

/ 95 ب / بصيغةٍ صريحةٍ ، أو ما يقومُ مقامها ، وكلامُ الحاكمِ ظاهرٌ فيه ( 1 ) ، فإنَّهُ قالَ : ( ( المسنَدُ ما أضيفَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بسندٍ يظهرُ فيهِ الاتصالُ ) ) ( 2 ) ، فقولهُ : ( ( يظهرُ فيهِ ) ) يدخلُ فيهِ عنعنةُ المدلسِ ، والإرسالُ الخفيُّ ، ونحوُهما ممَّا ظاهرهُ الاتصالُ ، وقد يفتشُ فيوجدُ منقطعاً ( 3 ) . وكلامُ ابنِ الصباغِ ( 4 ) منَ الخطيبِ مأخوذٌ ، فهوَ من تلامذتهِ ، وكلُّ ما يلزمُ على قولِ الخطيبِ يلزمهُ بلا فرقٍ ، نُقلَ عن شيخنا البرهانِ ( 5 ) ، وهوَ ظاهرٌ . قوله : ( فيدخلُ فيهِ المقطوعُ ، وهوَ قولُ التابعيِّ . . ) ( 6 ) إلى آخرهِ ، مُنافٍ لقولهِ بعدَ ذلكَ في تعريفِ المتصلِ : ( ( ولمْ يروا أنْ يدخلَ المقطوعُ ) ) ( 7 ) ، ويجمعُ بينَ كلاميهِ ( 8 ) بأنَّ الباحثَ يلزمُ خصمَهُ بما يقتضيهِ كلامُهُ ، وإنْ كانَ لا يراهُ ، ولا شكَّ

--> ( 1 ) هكذا في نسخة ( أ ) ، وفي نسخة ( ب ) و ( ف ) : ( ( يأباه ) ) ، وكتب ناسخ ( ب ) فوقها ( ( لا ) ) ، ثمَّ كتب في الحاشية : ( ( ضرب عليها شيخنا وجعل موضعها ( ظاهر فيه ) فليتأمل ) ) ، وكذلك سقطت من ( ف ) عبارة : ( ( يشترط أن يكون متصلاً بصيغة صريحة ، أو ما يقوم مقامها ، وكلام الحاكم ظاهر فيه ) ) . ( 2 ) معرفة علوم الحديث : 17 . ( 3 ) انظر : النكت لابن حجر 1 / 508 ، وبتحقيقي : 290 . ( 4 ) هو أبو نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي ، شيخ الشافعية ، الفقيه المعروف بابن الصباغ ، له تصانيف منها : الشامل ، والكامل ، وغيرها ، توفي سنة ( 477 ه‍ ) . انظر : سير أعلام النبلاء 18 / 464 ، وشذرات الذهب 3 / 355 . ( 5 ) هو أبو الوفاء إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي ، المعروف بسبط ابن العجمي ، تتلمذ له الحافظ ابن حجر والبقاعي وغيرهم ، له مصنفات كثيرة منها : حاشية يسيرة على الألفية وشرحها للعراقي ، وغير ذلك ، توفي سنة ( 841 ه‍ ) . انظر : الضوء اللامع 1 / 138 . ( 6 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 182 . ( 7 ) التبصرة والتذكرة ( 100 ) . ( 8 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : العراقي ) ) .